السبت، 29 يونيو 2013

عشريات أبجدية ، قصيدة شعرية بعنوان : الديوان


عشريات  أبجدية

قافية الباء المكسورة :

6)     الديوانُ

أرسلتُ ديواني المنسوجَ من أدبي ،، إلى عزيزي رئيسِ النادي الأدبي ،،

لكي يُقيمُ على الديوانِ محكمةً ،، تقررُ الحكمَ من معيارها العربي ،،

فمرَّ وقتٌ طويلٌ وفقَ رؤيتنِا ،، ونحنُ نرقبُ للأمطارِ في السحبِ ،،

لعله الحكمُ قد حانت بدايتُه ،، إجازة لجديدِ الشعرِ والكتبِ ،،

وربما كان ديواني مقدمةً ،، لما سيصدرُ من شعرٍ ومن أدبِ ،،

وربما كان لي في سيرتي شرفًا ،، لما ينالُ من التقديرِ والرتبِ ،،

أو ربما ليس في الديوانِ ذائقةٌ ،، تشدُ من يعشقَ التجوال في الحقبِ ،،

أو أنَّه كان مسخًاً في عباءتِه ،، من غيرِ جرسٍ ولا حسٍّ ومنتخبِ ،،

إنْ كان شعري جديرًا في حكايتِه ،، موافقًا نهجَ خيرِ الخلقِ خيرِ نبي ،،

فسوفَ أسمعُ حكمًا لا مردَّ له ،، وسوفَ أُوقِفُ كلَّ اللومِ والعتبِ ،،

الأحد، 23 يونيو 2013

عشريات أبجدية ،، قصيدة شعرية على قافية الباء المفتوحة بعنوان :الباب المشرع


عشريات أبجدية

قافية الباء المفتوحة :

5)     البابُ المشْرعُ

بابٌ سيبقى مُشْرعًا لو أوصدوا الأبوابَا   ،،  بابُ الكريمِ الذي قد سبّبَ الأسبَابَا ،،

فارفع يداك إلى السماءِ وأنت عبدٌ مؤمنٌ ،، فاللهُ يُعطي مُغدقًا ضِعفَ الثوابِ ثوابَا ،،

وإذا غشتك مع الذنوبِ  بليةٌ  ومَصيبةٌ ،،  فأدعو الإله مؤملاً  مستغفرًا توَّابَا ،،

واصبر فإن الله إن خص أمرؤ بمحبة ،، فسيبتليه ممحصًا ويزيدُه إِحْبابــــــا ،،

ويحطُ عنه السيئاتِ جليلَها ودقيقَها ،، حتى يكون له في السابقين مآبــــــــا ،،

وتكونُ جناتُ الخلودِ جزاءَه ومآلَه،، وعدُ الكريمِ ووعدُه أن يُكرمَ الأحبابـــا ،،

ما ظلَّ من قصدَ الكريمَ بدعوةٍ مأتيةٍ ،، فسؤالُه ورجاؤُه باللهِ كان صوابـــا ،،

والبابُ بابُ اللهِ نحو اللهِ يبقى مُشرعًا ،،  للعابدين التائبين الخائفين حسـابا ،،

فارفع يداك إلى السماءِ تطلقُ دعوةً ،، بالخيرِ والإحسانِ وانتظرِ الجوابــا ،،

فسيستجيبُ اللهُ حتمًا عاجلاً أم آجلاً ،، وعدَ الذي لا يُخلفُ الميعادَ والإيجابا،،

الاثنين، 17 يونيو 2013

عشريات أبجدية ،، قصيدة شعرية على قافية الباء المضمومة بعنوان : العشق والأدب


عشريات  أبجدية

قافية الباء المضمومة :

4)     العشقُ والأدبُ  

للعاشقين كلامٌ كلُه أدبُ ،،، ينسابُ فيضًا من الأعماقِ ينسكبُ ،،

يُدغدغُ القلبَ بالألحانِ يأسرُه ،، وبالرقيقِ من الألفاظِ ينكتبُ ،،

فليتني عاشقٌ والعقلُ يحكمُه ،، لأكتبَ الحبَّ حرفًا فوقه العتبُ ،،

فلا الحياةُ مع الأحزانِ نعشقُها ،، ولا الهوى فوقَ جمرِ الصدِّ ينطلبُ ،،

فليحذرِ العاشقُ الولهانُ عشقتَه،، ففي النهايةِ كلُّ العشقِ ينقلبُ ،،

فالعشقُ بالقلبِ لا بالعقلِ متلفةٌ ،،  والعينُ يحجبُها في الرؤيةِ اللهبُ ،،

وللمجربِ رأيٌ في الهوى حكمٌ ،، فليستفيدَ الذي في العشقِ يحتطبُ ،،

فمن تهوّرَ في أشواقِه طلبًا ،، للحبِّ والشوقِ والأشواق ِ ينحجبُ ،،

فلا يرى الأمرَ مثلُ الناسِ متزنًا ،، وقلبه مائلٌ والعقل مضطربُ ،،
وخيرُ عشقٍ لأخرى ريحُها عطرٌ ،، في جنة الخلد يومَ الناسِ ترتقبُ ،، 

الخميس، 6 يونيو 2013

عشريات أبجدية ،، قصيدة شعرية على قافية الهمزة المكسورة بعنوان : مع الصخور


عشريات  أبجدية

قافية الهمزة المكسورة :

3)     مع الصخورِ

في الباحةِ الغرّاءِ  فوقَ جبالِها الشماءِ   ،،  بدأت فصولُ هوايتي للشعرِ والإلقـــاء ِ،،

فنظمتُ شعرًا للصخورِ مرددًا وكأنها ،، في عينِ طفلٍ حالمٍ صفًا من الأدبـــــــــاءِ ،،

لا الصخرُ ينطقُ حينها حتمًا ولكني أرى ،، في قلبِ كلِ صخيرةٍ رتلاً من العلماءِ ،،

وتطورت  بين الصخورِ هوايتي  فصقلتُها،، بقراءةِ الشعرِ الرصينِ لأبرزِ  الشعراءِ  ،، 

فوجدتُ للشعراءِ شعرًا مادحًا ومبجلاً ،، ووجدتُ شعرًا  شاهدًا من حكمةِ الحكماءِ،،

ووجدتُ شعرًا  داعيًا لفضيلةٍ مأمولةٍ ،، ووجدتُ شعرًا داعيًا للفسقِ والإغواء ِ،،

ووجدتُ شعرًا  مثلُ شعري غايةً ونتيجةً ،، يدعو إلى التوحيدِ في السراءِ والضراء ِ،،

يدعو إلى الإحسانِ والبرِ الجميلِ صراحةً  ،، يدعو إلى الإتقانِ والأمجادِ  والعلياء ِ،،

يدعو إلى نبلِ الفضائلِ والشمائلِ كلِّها ،، يدعو إلى البذلِ السخي ببكرةٍ ومساء ِ ،،

فالصخرُ يشهدُ أن شعري كان يومًا ماتعًا ،،  وقصائدي لما كبرتُ توشَّحتْ بنقائي،،

 

عشريات أبجدية ،، قصيدة شعرية على قافية الهمزة المفتوحة بعنوان : الوجوه


عشريات  أبجدية

قافية الهمزة المفتوحة :

2)     الوجوه

من لا يرى قلبَ السماءِ سماء َ ،،  ويرى الوجوهَ كما يرى الأنواءَ،،

فلعل في عينية ضَعفُ بصيرةٍ ،، مثل الذي لا يدركَ الأشيـــــــاءَ،،

إن الوجوهَ تعددتْ أنواعُها ،،  مثلُ النجومِ تراتبت أضـــــواءَ،،

فمن الوجوهِ إذا سبرتَ مُبشرًا ،، ومن الوجوهِ مُيسَرًا وضَّــــاءَ ،،

ومن الوجوهِ طلاقةً ونداءة ً ،، ووسامةً وسماحةً مِعْطـــــــاءَ ،،

ومن الوجوهِ مُغاضبًا مُتشائِمًا ،، مُتوحشًا مُتعبِّسًا معداءَ ،،

ومن الوجوه متى نظرتَ سماتِها ،، أغمضتَ عينَك كارهًا مستاءَ ،،

تلك الوجوهُ كما تُكِنُّ قلوبُنا،،  والقلبُ يألفُ أوجهًا بيضاءَ ،،

والعُبسُ يبدو للجميعِ ظلامُها ،، والناسُ تكره أوجهًا ظلماءَ ،،

فاختر لك الوجهَ الذي تسمو به،، بين الوجوهِ سماحةً وضياءَ ،،

عشريات أبجدية ،، قصيدة شعرية على قافية الهمزة المضمومة بعنوان : الأنباء


قافية الهمزة المضمومة :

1)     الأنباءُ :

عش إن أردتَ مرفَّهًا وحولُك النبلاءُ   ،،  أو عش فقيرًا معدمًا تطحنُك الدهماءُ ،،

أنت الذي تبني حياتَك فارهًا أم بائسًا  ،، بالعزمِ أم بتكاسلٍ تبدو لك الأسماءُ،،

فالناجحون هم الذين تقدموا في ركبِهم ،،  ما صدَهم عن قصدِهم عثرٌ ولا أخطاء ُ،،

والفاشلون مع الزمانِ تعللوا بنصيبِهم ،، فغشاهُم الجهلُ البليدُ وسيطرَ الإغماءُ،،

لا يملكون مهارةً أو يملكون إرادةً ،، في جهلِهم مستغرقون تقودُهم أهواءُ ،،

يدعوهم العقلاءُ هيا للفلاحِ عزيمةً ،، فتخيبُ فيهمُ الدعواتُ والآمالُ والأصداءُ،،

تبًا لمن وجدَ الطريقَ معبدًا ومسددًا ،، فيظِلُ عنه جهالةً ويصدُه الجهلاءُ ،،

تبًا لمن سمعَ المنادي صارخًا نحو العلا ،، فأبى يُجيبُ وأذنُه من جهلِه صمّاءُ ،،

والمجدُ للعقلاءِ من عرفوا الطريقَ بداهةً ،، فتعلموا وتعلمتْ من علمِهم أبناءُ ،،

فتسيدوا الدنيا بناتج علمِهم وحصادِهم،، حتى غدتْ أسماؤُهم تسري بها الأنباءُ ،،

الخميس، 2 أبريل 2009

ثقافتنا التربوية ... ويا سقى الله رعى الله

نميل كثيرًا في ثقافتنا العربية بشكل عام نحو تمجيد الأصل والبكاء على الماضي ، ويشدنا الحنين إلى ماضينا في اتجاه تذكر إيجابيته من وجهة نظرنا ولو لم تكن هي الغالبة على مقوماته وسماته، ونغض البصر بإرادة أو بدون إرادة عن سلبياته ولو كانت هي الغالبة عليه ، ونشتاق للعودة إلى الوراء زمنًا ومكانًا ، ويتضح ذلك في إجابات الأجيال السابقة عندما يسألون عن أحكامهم في سمات عهود الأجيال اللاحقة ، ولا تخلوا إجاباتهم في العادة من قولهم : سقى الله أيامنا الخوالي ، ورعى الله جيلا ربا في أحضان ماضينا ، وكأنهم يتباكون على تغير الزمن وسمات العصر واختلاف اهتمامات الأجيال ، وكأنهم لا يرون في حاضرهم المميزات التي تميز بها ماضيهم ، أوكأنهم لا يرون في حاضرهم إلا سلبياته ولا يرون في ماضيهم إلا إيجابياته ، وكأنهم لم يبلغوا درجة الرضا عن إيجابيات التطورات المعاصرة في المكونات والسمات والمعطيات للعصر والفاعلين فيه.
هذه الثقافة السائدة لدى العربي لم تنشأ من فراغ ،وهي واحدة من سلبيات المخرج المنطقي لنوع الثقافة المكتسبة والتي ترتب عليها قصور في الأحكام والمقارنات وضيق أفق الرؤية الشاملة للزمن ، ولعل في تراكم تمجيد الأصل في الأنساب والانتماء المكاني وفي الانتماء العقدي ما يذكي هذه النظرة للزمن الماضي ، وما يربك بناء معايير الحكم بشكل عام ، فيتمكن الحنين والاشتياق من التعتيم على السلبيات التي قد تؤثر على اتجاهات الأحكام .
وفي الشأن التربوي لا تختلف الرؤية عن الرؤية الثقافية السائدة ، فهناك الكثير من التربويين المحضرمين ممن يصدرون الأحكام على الوضع التربوي والتعليمي المعاصر ينطلقون في العادة من هذا التراث الثقافي التراكمي الذي يغيب السلبيات ولا يدخل في معاييره إلا ما يدفع نحو إيجابيات الماضي حنينًا إليه وتوقًا في العودة إلى سماته ، وهو ما يمكن أن نطلق عليه ثقافة " يا سقى الله رعى الله.
لعلنا إن حيدنا متغيرات نوع الثقافة عند بناء المعايير العلمية لإصدار الأحكام بشأن وضع الثقافة عامة والثقافة التربوية والتعليمية خاصة بين عصرين متعاقبين أو متمايزين ، سنخلص إلى حقيقة أن ماضينا لم يكن بأحسن حال من حاضرنا ، وأن حاضرنا وإن تراكمت سلبياته يظل أفضل بمسافات بعيدة من ماض افتقر إلى مقومات الحاضر المتطورة ، ولو سحبنا هذا الحكم العام على عنصر من عناصر العمل التربوي والتعليمي لتكشفت تفاصيل الأفضلية ، ولأتضح البون الواسع في إيجابيات العصر بين الحاضر والماضي ، فهذه المناهج مثلا ، بنيت في ماضينا وفق اجتهادات فردية لم تتبنى أي من الفلسفات المعتمدة في بناء المناهج المعاصرة مثل المعرفية أو البنائية أو التكاملية ، وقد امتلأت محتويات المناهج الماضية بالأخطاء في البنى والتراكيب والتتابع والتنوع الخبري والتمازج بين المعارف والمهارات والاتجاهات في اتجاه شمول الخبرة وتكاملها ، وحدث ولا حرج عن جوانب الصياغة ونوع الخطاب وأسلوبه ، وفي ظل هذا الوضع كيف للعقلاء أن يصدرون أحكامًا مطلقة وعامة مجازفين بأن مناهجنا الماضية أكفأ من مناهجنا الحالية مع كثرة سلبيات مناهجنا اليوم ، لو لم يكونوا قد وقعوا في شرك ثقافة يا سقى الله ،وكيف نهمل ما طرأ على فلسفة بناء المناهج من تطورات إيجابية في اتجاه إكساب الناشئة معارف ومهارات واتجاهات تربوية معاصرة لم تكن في خطط واضعي المناهج في ماضينا القريب .
ولكي نحكم بشكل علمي على مخرجات ثقافتنا الماضية فلننظر إلى ما وصلنا إليه مقارنة بالدول المتقدمة ، وندرك أننا نمثل مخرجات ثقافتنا الماضية ، وأن مخرجات ثقافتنا المعاصرة سيحكم عليها جيلنا اليوم عندما يبلغ مبلغنا في الحكم على ما تلقاه من ماضيه ، وقد يحكم بشكل علمي آنذاك بالنظرة الشمولية للإيجابيات وللسلبيات ، وقد يقع في شرك ثقافة يا سقى الله رعى الله كما وقع الكثيرون منا فيها فتعمى عيونهم عن سلبيات ماضيهم وتنتهي أحكامهم إلى تمجيد الماضي وتمجيد الأصول كما نفعل اليوم في كثير من ميادين الثقافة المعاصرة ،، والله الموفق ،،